أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
55
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
41 - وحدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن عدة من أهل الحجاز ، قالوا : قدم معاوية المدينة ، فأمر حاجبه أن يأذن للناس ، فخرج ( الآذن ) فلم ير أحدا فأعلمه قال : فأين الناس ؟ قيل : عند عبد اللّه بن جعفر في مأدبة له ، فأتاه معاوية ، فلما جلس قال بعض المدنيين للسائب خاثر : لك مطرفي إن غنيت ومشيت بين السماطين ، ففعل وغنّى / 300 / بشعر حسان بن ثابت : لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما فأعجب معاوية ذلك واستحسنه وأخذ السائب المطرف [ 1 ] . 42 - وحدثني المدائني ، عن ابن جعدبة ، قال : قال : عبد الملك بن مروان لعبد اللّه بن جعفر : يا ( أ ) با جعفر بلغني انك تسمع الغناء على المعازف والعيدان ، وأنت شيخ ؟ ! قال : أجل يا أمير المؤمنين ، وإنك لتفعل أقبح من ذلك ؟ ! قال : وما هو ؟ قال : يأتيك أعرابي أهلب العجان ، منتن الريح فيقذف عندك المحصنة ويقول البهتان ، ويطيع الشيطان ، فتعطيه على ذلك المائة من الإبل وأكثر ، وأنا أشتري الجارية بمالي حلالا ، ثم أتخير لها جيد الشعر فترجعه بأحسن النغم ، فما بأس بذلك . 43 - ومر عبد اللّه بالحزين في غداة باردة وعليه خزّ مطادر [ 2 ] فقال له : أقول له حين واجهته * عليك السلام أبا جعفر
--> [ 1 ] وقبله قد سقطت ورقة فيها ثلاثة أحاديث . [ 2 ] هذه الكلمة رسم خطه غير واضح ، ويمكن ان يقرء « مطامر » .